مشهد بحري هادئ ومنارة بعيدة

تنتصب منارة بعيدة فوق بحر ساكن في صورة تستحضر العزلة والرحابة والسكون.

منارة بيضاء صغيرة تنتصب على شريط منخفض من اليابسة وراء مياه زرقاء هادئة تعلوها تموّجات خفيفة.

هذه صورة التُقطت ببراعة وجمال. تستحضر رهافة صباح هادئ يمتزج فيه البحر والسماء في زرقة واحدة بلا ملامح ولا حدود. وعند الأفق، يرتفع شريط ضيق من اليابسة فوق البحر الساكن، وعلى طرفه تنتصب منارة وحيدة — تنهيدة بيضاء في الفراغ. يبدو كل شيء في الصورة طافيًا، كأن الزمن نسي أن يمضي.

 

تكاد تسمع السكون. سطح البحر مستوٍ، يعكس رقة السماء فوقه، ويحمل النسيم ملوحة خفيفة تكاد تنعش البشرة. ينساب الضوء برفق على الماء، فيحوّل سطحه إلى زجاج سائل. لا يعكّر صفوه سوى تموّجات طفيفة؛ وتوحي الصورة بنسيم خفيف، بلا أصوات بشرية — لا شيء سوى البعد والصمت.

 

هذه أكثر من مجرد صورة لمكان؛ إنها صورة لشعور: هدوء الخلوة، وشعرية الفضاء الرحب. والمنارة استعارة للبقاء والعزلة في عالم نائم. في لحظاتها الهادئة، تخبرنا الصورة أن السلام ليس السكون، بل التوازن بين السكون والنَّفَس.

في المعرض العمل 84 من 363

موضع النظر

يكاد لا يبقى سوى خط

قبل أن نفسّر العالم

شاهد هذه الصورة في المعرض